📁 آخر الأخبار

معركة عين جالوت: نقطة التحول التي أوقفت المغول وأنقذت العالم الإسلامي

 قبل عام 1260م، لم يكن السؤال المطروح في العالم الإسلامي هو: هل سينتصر المغول؟

بل كان السؤال الأكثر واقعية: إلى متى سيستمر السقوط؟
فالمغول، الذين دمّروا بغداد وأسقطوا الخلافة العباسية، اكتسحوا مدنًا وحضاراتٍ بأكملها، وتركوا خلفهم عالمًا يعيش تحت وطأة الرعب والانهيار. بدت قوتهم بلا حدود، وجيشهم كأنه قدر لا يمكن الفرار منه، حتى أصبح اسمهم مرادفًا للهزيمة قبل أن تبدأ المعركة.

في هذا السياق القاتم، جاءت معركة عين جالوت لتقلب موازين التاريخ رأسًا على عقب. فلم تكن مواجهة عسكرية تقليدية بين جيشين، بل صراع وجودي بين قوة تريد اجتياح العالم، وأمة تقف على حافة الانهيار. وفي لحظة بدا فيها كل شيء مفقودًا، خرج الجيش المملوكي من مصر ليخوض معركة لم يكن مسموحًا له أن يخسرها.

بقيادة سيف الدين قطز، وببراعة عسكرية حاسمة من الظاهر بيبرس، لم يكتفِ المماليك بمواجهة المغول، بل فعلوا ما لم يفعله أحد قبلهم: أوقفوا الزحف المغولي وكسروا أسطورة الجيش الذي لا يُقهر. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد العالم الإسلامي كما كان قبل عين جالوت، ولم تعد القوة المغولية مطلقة كما ظن الجميع.

في هذا المقال، لا نروي معركة بالسيوف فقط، بل نكشف لماذا كانت عين جالوت نقطة التحول الأخطر في التاريخ الإسلامي، وكيف أنقذت مصر والشام، وأعادت رسم ميزان القوة، وحوّلت المماليك من قوة ناشئة إلى حماة العالم الإسلامي في أخطر لحظاته.

معركة عين جالوت 1260م حيث يواجه الجيش المملوكي المغول في سهل فلسطين ويوقف الزحف المغولي
مشهد تخيلي لمعركة عين جالوت سنة 1260م، التي انتصر فيها المماليك على المغول وغيّرت مسار التاريخ الإسلامي.

🌪️ الخطر المغولي قبل عين جالوت: لماذا بدا الانهيار حتميًا؟

قبل معركة عين جالوت، كان الزحف المغولي أشبه بإعصارٍ لا يمكن إيقافه. فمنذ مطلع القرن الثالث عشر، اندفعت الجيوش المغولية عبر آسيا الوسطى والشرق الإسلامي بسرعة وقسوة غير مسبوقتين، وأسقطت مدنًا كبرى دون مقاومة تُذكر. لم تكن الهزائم مجرد خسائر عسكرية، بل انهيارات نفسية وحضارية جعلت فكرة الصمود نفسها تبدو مستحيلة.

بلغ هذا الخطر ذروته بسقوط بغداد سنة 1258م، حيث دُمّرت عاصمة الخلافة العباسية، وقُتل الخليفة، وانهارت رمزية سياسية ودينية استمرت قرونًا. بعد ذلك، توالت المدن في الشام على السقوط، وتحوّل المغول في نظر الناس إلى قوة لا تُهزم، لا تتراجع، ولا تعرف حدودًا. ومع كل انتصار جديد، كانت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر تترسخ أكثر في عقول الشعوب والقادة على حد سواء.

في هذا المناخ، لم يكن التهديد المغولي خطرًا عسكريًا فقط، بل خطرًا وجوديًا. فالدول القائمة كانت منقسمة، والجيوش مرهقة، والقيادات السياسية فاقدة للثقة. كثير من المدن اختارت الاستسلام المبكر، ليس ضعفًا في السلاح وحده، بل يأسًا من جدوى المقاومة. وهكذا، بدا أن سقوط مصر والشام مسألة وقت، وأن العالم الإسلامي يتجه نحو مرحلة مظلمة لم يشهد مثلها من قبل.

وسط هذا المشهد القاتم، جاءت عين جالوت بوصفها الفرصة الأخيرة. فلو سقطت هذه الجبهة كما سقط غيرها، لما بقي حاجز حقيقي يوقف المغول عن السيطرة على قلب العالم الإسلامي. ومن هنا، لم تكن المعركة مجرد مواجهة حدودية، بل معركة مصير، إمّا أن تُكسر فيها الأسطورة، أو يُستكمل فيها الانهيار.

لم يكن انتصار المماليك في معركة عين جالوت حدثًا عسكريًا معزولًا، بل جاء ضمن مسار تاريخي أكبر شكّل ملامح الدولة المملوكية نفسها. فقد كشف هذا الانتصار عن طبيعة النظام العسكري والسياسي الذي مكّن المماليك من التحول من نخبة عسكرية إلى قوة حاكمة قادت مصر والعالم الإسلامي في واحدة من أخطر مراحله.
للقراءة عن السياق الكامل لنشأة هذه الدولة وبنية حكمها، راجع مقالنا الركيزة:
🔗(الدولة المملوكية: حين حكم العبيد مصر وأصبحوا ملوك الشرق)


⚔️ لماذا اختار المماليك مواجهة المغول بدل الاستسلام للموت المؤكد؟

في اللحظة التي بدا فيها الاستسلام خيارًا منطقيًا لكثير من المدن، اتخذ الجيش المملوكي قرارًا مختلفًا تمامًا: مواجهة المغول. لم يكن هذا القرار اندفاعًا عاطفيًا، بل قراءة واقعية لطبيعة الخطر المغولي الذي اجتاح العالم الإسلامي قبل معركة عين جالوت. فقد أدرك المماليك أن الاستسلام للمغول لا يعني النجاة، بل يعني الدمار، كما حدث في بغداد ومدن الشام التي سبقتهم.

كما فهمت القيادة المملوكية أن سقوط مصر بعد الشام سيعني انهيار ما تبقّى من العالم الإسلامي، وهو ما حوّل الصراع إلى معركة وجودية لا مجال فيها للتراجع. لذلك، لم يكن خيار القتال مجرّد بطولة، بل محاولة أخيرة لوقف الزحف المغولي الذي بدا بلا حدود. وفي هذا السياق، برز دور سيف الدين قطز في توحيد الصفوف وتحويل الخوف إلى دافع للمواجهة، مدعومًا بقوة الجيش المملوكي المنظَّم الذي امتلك خبرة قتالية افتقدتها جيوش أخرى.

إضافة إلى ذلك، لم يكن المماليك يواجهون المغول دون وعي بقدراتهم، بل بعد دراسة أسلوبهم القائم على السرعة والرعب. وقد أيقنوا أن كسر هذه الأسطورة لا يتم بالهروب، بل بخوض معركة فاصلة في زمان ومكان مناسبين، وهو ما مهّد الطريق نحو معركة عين جالوت بوصفها لحظة الحسم التي غيّرت مسار التاريخ.


🧭 اختيار ساحة المعركة: لماذا كانت عين جالوت المكان الحاسم؟

لم يكن اختيار معركة عين جالوت صدفة جغرافية، بل قرارًا استراتيجيًا دقيقًا اتخذه الجيش المملوكي بعد قراءة واعية لطبيعة القتال مع المغول. فالسهل الواقع في شمال فلسطين وفّر مساحة تسمح بالمناورة، لكنه في الوقت نفسه حدّ من اندفاع الفرسان المغول وسرعتهم التي اعتادوا الحسم بها في السهول المفتوحة. بهذا الاختيار، سعى المماليك إلى سحب المعركة من ملعب المغول المفضل إلى ساحة تقلّص ميزاتهم وتُبرز نقاط ضعفهم.

كما مكّن موقع عين جالوت القيادة المملوكية من التحكم في خطوط الحركة واستدراج العدو إلى مواجهة محسوبة. فقد أتاح التضاريس المحيطة استخدام الكرّ والفرّ، ونشر القوات على مراحل، وإخفاء جزء من الجيش لشنّ هجومٍ مفاجئ في اللحظة المناسبة. هذه العناصر لم تكن تفاصيل ثانوية، بل لبنات أساسية في خطة هدفت إلى كسر أسطورة التفوق المغولي، لا مجرد تحقيق انتصار عابر.

إلى جانب العامل الجغرافي، حمل اختيار عين جالوت بعدًا نفسيًا مهمًا. فالمغول، المعتادون على الهجوم الكاسح والسريع، وجدوا أنفسهم في معركة تُفرض عليهم شروطها. ومع تراجع عنصر المفاجأة الذي طالما اعتمدوا عليه، بدأ ميزان الخوف يميل للمرة الأولى لصالح المماليك. وهكذا، تحوّل المكان إلى جزء من الخطة، وأصبحت ساحة المعركة نفسها سلاحًا في يد الجيش المملوكي.

بهذا الاختيار الذكي، لم يدخل المماليك معركة عين جالوت بوصفها مواجهة قوة بقوة، بل معركة عقل بعقل. ومن هنا، بدأت ملامح النتيجة تتشكّل قبل أن تلتقي الصفوف، إيذانًا بلحظة الحسم التي ستوقف الزحف المغولي وتغيّر مسار التاريخ الإسلامي.


⚔️ خطة القتال في عين جالوت: كيف كسر المماليك أسطورة التفوق المغولي؟

دخل الجيش المملوكي معركة عين جالوت وهو يدرك أن مواجهة المغول بالقوة المباشرة تعني الهزيمة، لذلك اعتمد على خطة عسكرية ذكية هدفت إلى تفكيك نقاط قوة العدو قبل الاشتباك الكامل. لم يكن الهدف تحقيق نصر سريع، بل استدراج الجيش المغولي إلى معركة مُسيطر عليها من حيث التوقيت والمكان وسير الأحداث.

بدأت الخطة المملوكية باستخدام تكتيك الكرّ والفرّ، وهو الأسلوب نفسه الذي اشتهر به المغول، لكن المماليك استخدموه بصورة معاكسة. فقد تقدّمت قوة مملوكية محدودة واشتبكت مع الطليعة المغولية، ثم تراجعت ظاهريًا، ما دفع المغول إلى المطاردة بثقة مفرطة. هذا التقدّم غير المحسوب أدخلهم إلى قلب ساحة عين جالوت، حيث كانت القوات الرئيسية للجيش المملوكي متمركزة وجاهزة للانقضاض.

في اللحظة الحاسمة، تحوّل الانسحاب المملوكي إلى هجومٍ شامل. خرجت القوات الكامنة من مواقعها، وأُغلقت طرق التراجع، وفقد المغول ميزة الحركة السريعة التي اعتمدوا عليها في انتصاراتهم السابقة. هنا تحديدًا، انكسر نمط القتال المغولي الذي أرهب العالم لسنوات، ووجد الجنود أنفسهم في مواجهة جيش منظم يفرض إيقاع المعركة بدل الانجراف خلفها.

كما لعبت القيادة دورًا حاسمًا في تثبيت الصفوف خلال لحظات الشدة. فقد أدار القادة المماليك المعركة بمرونة، ونجحوا في الحفاظ على تماسك الجيش حتى مع اشتداد القتال. ومع سقوط قائد المغول في أرض المعركة، انهارت الروح المعنوية للجيش الغازي، وتحول التفوق إلى عبء، والرعب إلى ارتباك.

بهذه الخطة، لم يهزم المماليك المغول بالسيف وحده، بل بالعقل والتنظيم. فمعركة عين جالوت أثبتت أن أسطورة الجيش الذي لا يُقهر يمكن كسرها حين تُواجه بتخطيط دقيق وإرادة صلبة، وهو ما جعل هذا الانتصار لحظة فاصلة في تاريخ العالم الإسلامي، وبداية مرحلة جديدة في ميزان القوى.

مشهد تخيلي لمعركة عين جالوت 1260م يظهر اشتباك فرسان الجيش المملوكي مع قوات المغول في ساحة القتال
تجسيد بصري للحظة التحام الصفوف في معركة عين جالوت، حيث كسر الجيش المملوكي اندفاع المغول وغيّر مسار المواجهة.

🏹 دور سيف الدين قطز والظاهر بيبرس في لحظة الحسم

لم يكن انتصار معركة عين جالوت نتيجة خطة عسكرية مجردة فقط، بل ثمرة قيادة حاسمة أدارت لحظات المعركة الفاصلة بوعي وشجاعة. فقد لعب سيف الدين قطز دور القائد الذي أدرك أن تماسك الجيش في لحظة الخطر لا يقل أهمية عن التفوق في السلاح. وعندما اشتد القتال وبدأ الضغط المغولي يختبر صلابة الصفوف، ظهر قطز في قلب المعركة، رافعًا الروح المعنوية، ومحوّلًا الخوف إلى دافع للثبات، وهو ما كان له أثر نفسي بالغ على الجنود.

في المقابل، برز الظاهر بيبرس بوصفه العقل الميداني الذي نفّذ الخطة بدقة ومرونة. فقد تولّى إدارة تحركات الكرّ والفرّ، وضبط توقيت الانسحاب الظاهري، ثم قاد الهجوم المعاكس في اللحظة المناسبة. هذا الدور جعل بيبرس عنصرًا محوريًا في كسر اندفاع المغول، وسحبهم إلى موقع فقدوا فيه السيطرة على مجريات القتال.

تكامل دور القائد السياسي مع القائد العسكري منح الجيش المملوكي أفضلية نادرة في معارك العصور الوسطى. فبينما ركّز قطز على تثبيت الصفوف ومنع الانهيار، ركّز بيبرس على إدارة التفاصيل الميدانية، وهو ما حافظ على توازن الجيش حتى لحظة الانقضاض الحاسمة. ومع مقتل قائد المغول في أرض المعركة، تحوّل التفوق المملوكي من مجرد صمود إلى نصرٍ واضح.

بهذا الأداء القيادي، لم تُحسم عين جالوت بالسلاح وحده، بل بحسن إدارة اللحظة الحرجة. فقد أثبتت المعركة أن القيادة الواعية قادرة على تحويل أخطر الظروف إلى فرصة تاريخية، وهو ما جعل من سيف الدين قطز والظاهر بيبرس رمزين لمرحلة غيّرت مسار التاريخ الإسلامي.


🌍 نتائج معركة عين جالوت: كيف أنقذت العالم الإسلامي وغيّرت ميزان القوى؟

لم تكن نتائج معركة عين جالوت مقتصرة على هزيمة عسكرية لقوة غازية، بل شكّلت تحوّلًا جذريًا في مسار التاريخ الإسلامي. فللمرة الأولى منذ انطلاق الزحف المغولي، توقّف التوسع الذي بدا بلا نهاية، وتكسّرت صورة الجيش الذي لا يُهزم. هذا التوقف لم يمنح العالم الإسلامي انتصارًا معنويًا فقط، بل أعاد إليه القدرة على التقاط الأنفاس بعد سنوات من الهزائم والانهيارات المتتالية.

على المستوى العسكري، أثبت انتصار الجيش المملوكي أن المغول ليسوا قوة خارقة، وأن هزيمتهم ممكنة إذا ما واجهتهم قيادة واعية وتخطيط دقيق. هذا الاكتشاف غيّر سلوك القوى الإسلامية الأخرى، التي بدأت تنظر إلى المواجهة باعتبارها خيارًا واقعيًا، لا انتحارًا محققًا. وهكذا، تحوّل ميزان الخوف الذي حكم المنطقة لسنوات، وانتقلت الهيبة من المغول إلى المماليك.

أما سياسيًا، فقد رسّخت عين جالوت مكانة الدولة المملوكية بوصفها القوة الحامية للعالم الإسلامي. لم تعد القاهرة عاصمة إقليمية فحسب، بل مركز قرار عسكري وسياسي يُحسب له حساب في الشام ومحيطه. هذا الانتصار منح المماليك شرعية قوية، تقوم على النصر والدفاع، لا على الوراثة أو النسب، وأسهم في تثبيت أركان دولتهم الناشئة لقرون لاحقة.

حضاريًا ونفسيًا، كان لعين جالوت أثر بالغ العمق. فقد كسرت حالة اليأس التي خيّمت على الشعوب بعد سقوط بغداد، وأعادت الإيمان بإمكانية الصمود واستعادة المبادرة. لم تعد الهزيمة قدرًا محتومًا، بل تجربة يمكن تجاوزها. ومن هنا، لم تُنقذ المعركة أرضًا أو دولة فقط، بل أنقذت فكرة البقاء نفسها في وجدان العالم الإسلامي.

بهذه النتائج، تجاوزت عين جالوت كونها حدثًا عسكريًا، لتصبح لحظة فاصلة أعادت رسم خريطة القوة في المنطقة، ومهّدت لمرحلة أصبح فيها المماليك قوة إقليمية عظمى، بعد أن أثبتوا أن التاريخ يمكن أن يتغير في معركة واحدة… إذا أُديرت بالعقل والإرادة.


❓ الأسئلة الشائعة حول معركة عين جالوت 

🔹 ما هو ملخص معركة عين جالوت؟

معركة عين جالوت وقعت سنة 1260م بين الجيش المملوكي بقيادة السلطان سيف الدين قطز والجيش المغولي الذي كان يتقدم غربًا بعد تدمير بغداد. انتهت المعركة بانتصار المماليك، وكانت أول هزيمة كبرى للمغول في تاريخهم، وأوقفت توسعهم نحو مصر وشمال إفريقيا.


🔹 ما هي قصة معركة عين جالوت في التاريخ الإسلامي؟

قصة عين جالوت تمثل لحظة إنقاذ حقيقية للعالم الإسلامي. فبعد سقوط بغداد سنة 1258م، ساد الاعتقاد أن المغول لا يمكن إيقافهم. جاءت عين جالوت بعد عامين فقط، في وقت كان فيه اليأس مسيطرًا، لتثبت أن الهزيمة ليست قدرًا محتومًا، وأن التنظيم والتخطيط يمكن أن يهزما أقوى الجيوش.


🔹 هل حارب المصريون في معركة عين جالوت؟

نعم، المعركة قادها جيش الدولة المملوكية في مصر، وكان أغلب جنوده من المماليك الذين تربّوا عسكريًا داخل مصر. لذلك تُعد المعركة واحدة من أهم المعارك التي خاضها جيش مصري خارج حدوده دفاعًا عن المنطقة بأكملها.


🔹 ما سبب تسمية معركة عين جالوت بهذا الاسم؟

سُمّيت المعركة نسبة إلى منطقة عين جالوت، وهي موقع مائي (عين ماء) في شمال فلسطين، قريب من سهل مرج بن عامر. اختيار هذا المكان لم يكن عشوائيًا، بل بسبب تضاريسه التي ساعدت المماليك على تنفيذ خطتهم العسكرية.


🔹 ما سبب اندلاع معركة عين جالوت؟

السبب الرئيسي هو الزحف المغولي المستمر غربًا بعد تدمير بغداد وسقوط مدن الشام، ومحاولة السيطرة على مصر. أدرك المماليك أن الاستسلام لن يوقف القتل والدمار، فاختاروا المواجهة في معركة فاصلة.


🔹 من هو القائد في معركة عين جالوت؟

القائد العام للجيش المملوكي كان السلطان سيف الدين قطز، بينما لعب الظاهر بيبرس دور القائد الميداني الذي نفّذ الخطة العسكرية، خاصة تكتيك الكر والفر واستدراج المغول إلى ساحة القتال.


🔹 كم كان عدد الجيش في معركة عين جالوت؟

لا توجد أرقام دقيقة بسبب اختلاف المصادر التاريخية، لكن أغلب الروايات تشير إلى أن عدد الجيشين كان متقاربًا. الفارق الحقيقي لم يكن في العدد، بل في التنظيم، القيادة، واختيار ساحة المعركة.


🔹 معركة عين جالوت كانت بين من ومن؟

كانت بين:

  • الدولة المملوكية في مصر
  • والجيش المغولي (الإلخاني) بقيادة كتبغا

🔹 أين تقع عين جالوت حاليًا؟

تقع عين جالوت في شمال فلسطين، بالقرب من سهل مرج بن عامر، وهي منطقة لا تزال معروفة باسمها التاريخي حتى اليوم.


🔹 عين جالوت بالإنجليزي

تُعرف في المصادر الأجنبية باسم:
Battle of Ain Jalut


🔹 ما نتائج معركة عين جالوت؟

  • إيقاف الزحف المغولي لأول مرة في التاريخ
  • كسر أسطورة الجيش الذي لا يُهزم
  • حماية مصر والشام من الغزو
  • صعود الدولة المملوكية كقوة إقليمية كبرى
  • استعادة الثقة في قدرة العالم الإسلامي على الصمود

🔹 هل توجد أبحاث أو ملفات PDF عن معركة عين جالوت؟

نعم، تناولت المعركة كتب تاريخية كلاسيكية ودراسات حديثة، ويمكن العثور على أبحاث أكاديمية بصيغة PDF في المكتبات الرقمية، خاصة تلك المتخصصة في التاريخ الإسلامي والعصور الوسطى.


📌 ملاحظة للقارئ

معركة عين جالوت ليست مجرد حدث عسكري، بل درس تاريخي في القيادة والتخطيط واتخاذ القرار في لحظات الانهيار، وهو ما يجعلها واحدة من أهم المعارك في تاريخ العالم الإسلامي.



🏁 الخاتمة: حين تغيّر مسار التاريخ في سهلٍ صغير

لم تكن معركة عين جالوت مجرد مواجهة عسكرية بين جيشين، بل كانت لحظة فاصلة أعادت رسم مصير المنطقة بأكملها. ففي وقتٍ بدا فيه الزحف المغولي قدرًا لا يمكن إيقافه، أثبت المماليك أن التاريخ لا يُكتب بالقوة المجردة وحدها، بل بالعقل، والتنظيم، وحسن اتخاذ القرار في أشد اللحظات خطورة. لقد كسرت عين جالوت أسطورة الجيش الذي لا يُهزم، وأعادت للعالم الإسلامي ثقته بنفسه بعد سنوات من الانهيار واليأس.

أهمية هذه المعركة لا تكمن فقط في نتائجها العسكرية، بل في آثارها العميقة على ميزان القوى. فقد تحوّلت الدولة المملوكية بعدها من قوة ناشئة إلى حارسٍ للعالم الإسلامي، ورسّخت القاهرة موقعها كخط الدفاع الأول ضد الغزاة. كما أرسلت عين جالوت رسالة واضحة مفادها أن الاستسلام ليس دائمًا طريق النجاة، وأن المواجهة المدروسة قد تغيّر مسار التاريخ بأكمله.

وبينما تمر القرون، تظل عين جالوت شاهدًا على أن لحظة واحدة، في مكان واحد، يمكن أن تنقذ أممًا كاملة من السقوط. فهي ليست مجرد صفحة من الماضي، بل درس دائم في القيادة، والشجاعة، والإرادة حين تبدو كل الخيارات مستحيلة.

🗣️ أسئلة ودعوة للقارئ

  • برأيك، هل كان يمكن للعالم الإسلامي أن يصمد لو خسر المماليك معركة عين جالوت؟
  • هل ترى أن التخطيط العسكري كان العامل الحاسم أم الروح المعنوية والقيادة؟
  • ما الدرس الأهم الذي يمكن استخلاصه من عين جالوت لعصرنا الحالي؟

💬 شاركنا رأيك في التعليقات، وساعدنا على إحياء النقاش حول واحدة من أعظم لحظات التحوّل في تاريخنا الإسلامي.


📚 جدول المصادر التاريخية عن معركة عين جالوت

مالمصدرالمؤلف / المحققملاحظات
1السلوك لمعرفة دول الملوكتقي الدين المقريزيمن أهم المصادر المعاصرة للدولة المملوكية وتفاصيل عين جالوت
2النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرةابن تغري برديتناول المعركة ودور قطز وبيبرس في السياق السياسي والعسكري
3بدائع الزهور في وقائع الدهورابن إياسوصف تاريخي شامل لتأثير المعركة ونتائجها
4البداية والنهايةابن كثيرعرض عام للأحداث الكبرى في العالم الإسلامي ومن ضمنها عين جالوت
5تاريخ الدولة المملوكيةمحمد سهيل طقوشدراسة حديثة موثوقة عن قيام الدولة المملوكية ومعاركها
6المماليك في مصر والشامسعيد عبد الفتاح عاشورتحليل أكاديمي لدور المماليك العسكري والسياسي
7الحياة العسكرية في مصر في عصر المماليكجمال الدين الشيالمرجع متخصص في التنظيم العسكري والتكتيكات
8The MamluksDavid Ayalonمرجع غربي أكاديمي عن الجيش المملوكي
9Mamluk Military SocietyDavid Ayalonدراسة متعمقة عن القيادة والانضباط والحرب النفسية
10A History of the Crusades – Vol. IISteven Runcimanمرجع غربي يوضح أثر عين جالوت في ميزان القوى

📝 ملاحظة تاريخية

تختلف بعض الروايات في تفاصيل أعداد الجيوش وتسلسل الأحداث، إلا أن أغلب المصادر الإسلامية والغربية تتفق على أن معركة عين جالوت كانت أول هزيمة حاسمة للمغول وأحد أهم التحولات في تاريخ العصور الوسطى.

✍️ عصور ذهبية



عصور ذهبية
عصور ذهبية
تعليقات